Central Bank of Bahrain
  

مؤتمر الأيوفي للشريعة

مؤتمر الأيوفي للشريعة

12 - 13 أبريل 2017 

المنامة، البحرين 

 

كلمة

سعادة محافظ مصرف البحرين المركزي

السيد رشيد المعراج


أصحاب السعادة، 
علماء الشريعة الأفاضل، 
السيدات والسادة، 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، 

يسعدني أن أرحب بكم جميعاً في مملكة البحرين في هذا المؤتمر السنوي والذي يعتبر حدثاً مميزاً لنوعية المواضيع التي يتم مناقشتها، ومشاركة واسعة لكبار علماء الشريعة الأفاضل.

ولا يخفى عليكم فأن قطاع الصيرفة الإسلامية يحتاج على الدوام استمرار جهود البحث والتطوير لمعالجة مختلف المسائل التي تواجه تطور القطاع.  ولهذا فإن هذا اللقاء السنوي يوفر منصة هامة لتبادل الأفكار والآراء حول المواضيع التي تشغل العاملين في هذه الصناعة.  وأود في هذه المناسبة أن أتقدم بالشكر الجزيل لمجلس وإدارة هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (الأيوفي) على الجهد الكبير الذي يبذلونه واأمل ان تتواصل هذه الجهود في السنوات القادمة، مؤكداً لكم حرص مصرف البحرين المركزي على دعم هذه الجهود ومواصلة العمل والتنسيق مع الأيوفي وكافة المؤسسات المتخصصة لدعم تطور الصيرفة الإسلامية.  


أيها السيدات والسادة، لقد سرّني أن علمت بأن من المواضيع المطروحة للنقاش في هذا المؤتمر هي حول "مقاصد الشريعة الإسلامية ودورها في إصدار الفتاوى للمنتجات والمعاملات المالية الإسلامية". وأود هنا أن اشير الى الفتره الماضية والممتده لأكثر من أربعين عام من بدء الممارسة العملية للصيرفة الإسلامية حيث تم  وبفضل الجهود الحثيثة من الرواد وضع الأسس والقواعد السليمة لعمل المالية الإسلامية. 

وقد حان الوقت الآن للانتقال الى المستوى التالي لمقابلة التطورات المستمرة في عالم التمويل والاحتياجات المتزايدة من قبل المقترضين والمستثمرين وزبائن المؤسسات المالية والمتطلبات الرقابية.  حيث يجب أن يتم النظر بشكل علمي لمقاصد الشريعة الإسلامية في تقديم الفتاوى بشأن المنتجات المالية. والأرتقاء بالمنتجات المالية المتوافقه مع الشريعه الإسلامية الى مستوى يتوائم مع المعاني الجوهرية لاهدف الصيرفة الإسلامية التي تساهم في خلق تنمية أقتصادية ومنافع تعود على الأنسان والمجتمع . ويجب على مجالس الشريعة الإسلامية المركزية، والمتوفرة في العديد من الدول، أن تلعب دوراً محورياً في هذا الشأن. إذ يجب أن يكون المنطلق في هذا العمل من قبل علماء الشريعة أنفسهم، وبدعم من الجهات الرقابية. إنني أدرك بأن هذا الموضوع يثير الكثير من الحوار بين علماء الشريعة، إلا أن عدم الإجماع على الرأي لا يعني بأن علينا تجاهله إلى الأبد. في الواقع، إن أهمية هذا الموضوع تتطلب منا أن نتعامل معه بشكل مباشر. إذ أن مقاصد الشريعة الإسلامية يمكن أن تكون بمثابة المرساة لهذا القطاع الذي سيحدد نجاح عملية ابتكار المنتجات. 

إن القطاع بحاجة إلى مثل هذه الأداة التوجيهية وإلا فإنه مهدد بالتراجع اسوة بما حدث لبعض المنتجات في قطاع التمويل التقليدي والتي تسببت في بروز مخاطر كبيرة ساهمت في تفاقم الخسائر المترتبة على الازمة المالية العالمية.  

أما الأمر الثاني الذي أود الحديث عنه اليوم هو اعتماد معايير الأيوفي. لقد تم إعداد معايير المحاسبة الصادرة عن الأيوفي خلال السنوات الـ 25 الماضية بهدف تهيئة المعايير المحاسبية لتتوافق مع طبيعة المعاملات المصرفية الإسلامية الامر الذي سيؤمن لهذه المؤسسات التكيف التام مع متطلبات المعايير المحاسبية العالمية وبدون الاخلال بالأسس المتعارف عليها دولياً.  وقد قام المصرف باعتماد هذه المعايير المحاسبية بشكل الزامي لكافة المؤسسات المالية التي تعمل وفق الشريعة الإسلامية، وبالتالي أصبحت جزء من منظومة المعايير الرقابية والمحاسبية المعتمدة.  

ونأمل ان تقوم كافة السلطات الرقابية التي تسمح بالصيرفة الإسلامية ان تبادر بتبني واعتماد هذه المعايير لتحقيق مظلة مشتركة لعمل تلك المؤسسات في المجال المحاسبي.  واأمل ان تقوم إدارة الأيوفي على ببذل المزيد من الجهود في سبيل الاتصال بتلك السلطات الرقابية من اجل التوضيح وحثها على تبني تلك المعايير المحاسبية المعتمدة من الأيوفي.  

أصحاب السعادة، سيداتي وسادتي، أود أن أشكركم جميعا على حسن استماعكم. 
متمنياً لكم مؤتمر ناجحاً. 
شكراً


Bahrain E governance site Bahrain 2030