القطاع المصرفي

عن القطاع المصرفي

يتكون النظام المصرفي في البحرين من مصارف تقليدية ومصارف إسلامية، ويشكل العنصر الأكبر من النظام المالي، حيث ينفرد بأكثر من 85% من إجمالي الموجودات المالية للقطاع. وتشتمل شريحة المصارف التقليدية على 19 مصرفًا لخدمات الأفراد، و69 مصرفًا لخدمات الشركات، ومصرفين اثنين متخصصين، بالإضافة إلى 36 مكتب تمثيل لمصارف خارجية. وتقدم شريحة المصارف الإسلامية منتجات وخدمات مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها، وتشمل 6 مصارف لخدمات الأفراد و18 مصرفًا لخدمات الشركات.

حقق القطاع نموًا نتيجة لاقتصاد السوق المفتوحة؛ وسياسات الاقتصاد الكلي والسياسات المالية الحكومية المستقرة والحريصة؛ ومصداقية الإطار الرقابي المتوافق مع المعايير الدولية؛ والقوى العاملة المحلية القديرة والمؤهلة. وقد اجتمعت كل هذه العوامل لتدعيم مركز البحرين كمحور مصرفي إقليمي نجح في اجتذاب الكثير من المؤسسات المصرفية الأجنبية لإنشاء مكاتب بها في المملكة.

كما تعزز النمو في القطاع في الآونة الأخيرة نتيجة لارتفاع أسعار النفط وما ترتب عليها من زيادة في السيولة. وهكذا لعبت المصارف دورًا محوريًا في إعادة استثمار فائض الإيرادات النفطية والاستفادة من فرص التمويل في قطاعات أخرى في الاقتصادي الوطني.

الخدمات المالية الإسلامية

شهدت البحرين في السنوات الأخيرة تحولاً سريعًا لتصبح مركزًا عالميًا في قطاع الخدمات المالية الإسلامية، والدولة المضيفة لأكبر تجمع من المؤسسات المالية الإسلامية في الشرق الأوسط. وتضم البحرين اليوم 26 مصرفًا إسلاميًا و7 شركات تأمين تكافلي وشركتان لإعادة التكافل تمارس نشاطها في المملكة. كما أصبحت البحرين أيضًا سوقًا رائدة للسندات الإسلامية (الصكوك)، تشمل الصكوك الحكومية قصيرة الأجل وصكوك الإجارة. وقد لعب المصرف المركزي دورًا أساسيًا في طرح هذه المنتجات المبتكرة.

لقد كان النمو في قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية كبيراً، حيث قفزت الموجودات الإجمالية في هذا القطاع من 1.9 مليار دولار أمريكي في العام 2000 إلى 25.4 مليار دولار أمريكي في أغسطس 2012 أي بزيادة فاقت أثنى عشر ضعفاً. كما ارتفعت حصة المصارف الإسلامية من السوق من 1.8% من مجموع الموجودات المصرفية في العام 2000 إلى 13.3% في أغسطس 2012 وتقدم المصارف الإسلامية تشكيلة من المنتجات منها المرابحة، والإجارة، والمضاربة، والمشاركة، والسلم، والاستصناع، وحسابات الاستثمار المقيدة والمطلقة، والتسهيلات المصرفية الجماعية والهيكليات الأخرى المستخدمة في المؤسسات المالية التقليدية، والتي تم تعديلها لتصبح متوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.

قام مصرف البحرين المركزي بوضع إطار عمل حصيف وشامل لإعداد التقارير مصمم خصيصًا بما يتناسب مع التصورات والاحتياجات المحددة لقطاع الخدمات المصرفية الإسلامية والتأمين التكافلي. ويغطي مجلد التوجيهات للمصارف الإسلامية مجالات منها شروط الترخيص، وكفاية رأس المال، وإدارة المخاطر، وممارسة النشاط، والجريمة المالية، وشروط ومتطلبات الإفصاح/إعداد التقارير. كما يتناول مجلد التوجيهات خصائص محددة لشركات التكافل وإعادة التكافل. وقد شكل المجلدان أول إطار عمل رقابي شامل لتنظيم قطاع الخدمات المالية الإسلامية.

وبالإضافة إلى المؤسسات المالية الإسلامية الكثيرة في القطاع المالي البحريني، تستضيف مملكة البحرين أيضًا عددًا كبيرًا من المنظمات والهيئات الهامة لتطوير الخدمات الإسلامية، منها: 1) هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، 2) مركز إدارة السيولة، 3) السوق المالية الإسلامية الدولية، 4) الوكالة الدولية الإسلامية للتصنيف 5) شركة دار المراجعة الشرعية.

كذلك قام مصرف البحرين المركزي مؤخرًا بتأسيس صندوق تحت مسمى “صندوق الوقف” خاص لتمويل البحوث ولتعليم والتدريب في مجال الخدمات المالية الإسلامية (وهو يعمل في شراكة مع القطاع والهيئات المعنية بوضع المقاييس وتوحيد المعايير المتبعة في الأسواق).

صندوق الوقف

تم تأسيس صندوق الوقف في نوفمبر 2006 برعاية مصرف البحرين المركزي (المصرف المركزي) وبشراكة مع بنك يونيكورن للاستثمار، بنك البحرين الإسلامي، بيت التمويل الكويتي (البحرين)، مجموعة البركة المصرفية، مصرف أركابيتا، بنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي، مصرف الشامل وبيت التمويل الخليجي.

يستخدم صندوق الوقف العائد على استثماراته لتمويل مبادرات الصندوق التي يتم تنفيذها من خلال منظمات شريكة.

المبادرات الحالية

 

1. برنامج منح الخريجين:

يعمل برنامج منح الخريجين على تزويد الشباب البحرينيين الخريجين بالتدريب في مجال التمويل الإسلامي مع الخبرة العملية في المؤسسات المالية الإسلامية. يتم اختيار 25 خريجا في كل عام للالتحاق ببرنامج دبلوم مدته 6 أشهر مع معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية. يقوم الخريجون بدراسة المقررات والدورات التالية: (1) الفقه الإسلامي التجاري، (2) العمليات المصرفية الإسلامية، (3) خدمات الخزانة وأسواق رأس المال الإسلامية، (4) المحاسبة الإسلامية، (5) التأمين الإسلامي، و (6) قانون الخدمات المصرفية، والأعمال التجارية والعهد المالية.

2. برنامج تطوير المراقب الشرعي:يهدف إلى توفير تدريب أساسي في التمويل والعمل المصرفي الإسلامي والتقليدي للمراقبين الشرعيين الداخليين في المؤسسات المالية الإسلامية ولسد أية ثغرات معرفية قد تكون لديهم. لقد تم تصميم هذه الدورات بحيث تكون قصيرة المدة حيث تتراوح مدة كل منها بين 10 و 30 ساعة، وتشمل الموضوعات التي تتناولها ما يلي: (1) فهم القوائم المالية للمؤسسات المالية الإسلامية (2) قوانين الأعمال والخدمات المصرفية والعهد المالية (3) خدمات الخزانة وأسواق رأس المال الإسلامية (4) إدارة المخاطر في المؤسسات المالية الإسلامية (5) المراجعة الشرعية وحوكمة الشركات في المؤسسات المالية الإسلامية (6) تعريف بالمعايير الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية.
3. الدبلوم المتقدم في الفقه التجاري الإسلامي:

يتناول هذا البرنامج مواضيع محددة أكثر عمقا للمراقبين الشرعيين الداخليين في المؤسسات المالية الإسلامية. تستمر دراسة الدبلوم سنة واحدة وهو باللغة العربية ويتكون من 8 وحدات هي: (1) نظرية العقود وقواعدها القانونية، (2) أهداف الشريعة وأصول الفقه، (3) مبادئ الفقه والفتاوى التطبيقية، (4) المعاملات المالية الإسلامية، (5) فقه الزكاة والوقف (6) فقه التكافل، (7) التدقيق الشرعي والالتزام للمؤسسات المالية الإسلامية، و (8) البحث الذي يختتم به البرنامج. لقد تمت إضافة البحث لمقرر الدبلوم لإضفاء المزيد من العمق والجودة وضمان استيعاب مضمون مقررات البرنامج بشكل جيد من قبل الدارسين.

4. مناقشات الطاولة المستديرة:فيما يتعلق بالمواضيع ذات الأهمية الكبيرة للصناعة المصرفية، يقوم صندوق الوقف بترتيب مناقشات طاولة مستديرة من وقت لآخر حيث يلتقي متخصصون في هذا القطاع وممثلين عن الجهة الرقابية وعلماء شريعة لمناقشة الجوانب ذات الصلة بشكل مفصل. لقد تم عقد أربع اجتماعات طاولة مستديرة على مدى السنوات الأربع السابقة. وغالبا ما يتبع معظم هذه المناقشات اتخاذ خطوات عمل ملموسة من قبل المصرف المركزي أو صندوق الوقف.
5. إعداد دورة حول “أخلاقيات العمل المصرفي الإسلامي للمصرفيين” لتدريب صغار الموظفين في البنوك الإسلامية:لقد قام صندوق الوقف بتقديم مساعدات مالية لتطوير دورة في أخلاقيات العمل تستهدف صغار الموظفين في البنوك الإسلامية لغرض توعيتهم بالأسس الأخلاقية للعمل المصرفي الإسلامي. هذا وقد جعل المصرف المركزي هذه الدورة، التي يقوم معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية بتنظيمها، إلزامية للبنوك الإسلامية.
6. تطوير مقرر دبلوم معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية في التمويل الإسلامي:

قام صندوق الوقف بالتعاقد مع شركة متخصصة لتطوير وتعزيز مقرر دبلوم معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية في التمويل الإسلامي، ويشمل ذلك إعداد ستة كتب دراسية.

7. ورشة عمل عن حوكمة الشركات للرؤساء التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارات للمؤسسات المالية الإسلامية:بالنظر لميثاق حوكمة الشركات الجديد الصادر من المصرف المركزي، توجد هناك حاجة ملحة لتحسين معايير حوكمة الشركات للمؤسسات المالية الإسلامية. لذلك سيقوم مجلس إدارة صندوق الوقف بعرض تقديم تدريب مناسب في هذا المجال للمؤسسات الأعضاء في الصندوق، وسيتم تحمل تكلفة البرنامج من قبل صندوق الوقف. سوف يستهدف البرنامج الرؤساء التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارات.
عد إلى الأعلى